مجال البيئة

من أجل سياسة إيكولوجية وطنية بمعايير دولية

 

يرى حزب الحركة الشعبية أن قضية البيئة أصبحت اليوم في صلب اهتمامات المجتمع الدولي عامة، وقوى اليسار خاصة، نظرًا لما تطرحه من قضايا خطيرة تهدد مستقبل الإنسان ومصيره، وترهن سياسات واستراتيجيات التنمية. وتتجلى الأخطار الكبرى في التدهور البيئي وظاهرة الاحتباس الحراري التي أخلت بالتوازنات البيئية والطبيعية، إلى جانب تزايد أشكال التلوث وانعكاساتها على المجال المعيشي والصحي للسكان.

الوضعية البيئية في بلادنا جد مقلقة ومرشحة لمزيد من التدهور، خاصة مع غياب تشريعات قانونية تلزم الفاعلين باحترام البيئة والحفاظ عليها، وعدم تفعيل القوانين الموجودة. هذا يفرض على الدولة إقامة شراكة فعالة مع المنظمات غير الحكومية والمجتمع المدني لتنفيذ سياسة بيئية تكرس البعد البيئي للتنمية المستدامة، وتتبع المقاربات المنبثقة عن المذكرة 21، التي تشكل برنامج العمل البيئي الدولي.

إن تحقيق الديمقراطية عبر حماية البيئة بشكل مستدام يتطلب اتخاذ إجراءات عاجلة ومستدامة لإدارة الموارد الطبيعية الأساسية، بما في ذلك الماء والتربة والغطاء النباتي والأنواع الحيوانية والمناخ. ولذلك، يلتزم حزب الحركة الشعبية بالدفاع الدائم عن بيئة نظيفة وفق مقاييس دولية.

نلتزم بالدفع باحترام التزامات المغرب الدولية، وخاصة تحقيق أهداف الألفية الثالثة ومواثيقها، ومخرجات المنتديات العالمية للمناخ والبيئة. كما نعمل على تفعيل القانون 13.03 لمحاربة تلوث الهواء، وتفعيل المبدأ العالمي “الملوث يدفع”، الذي اعتمده إعلان ريو دي جانيرو 1992 وصادق عليه المغرب. ونؤكد على ضرورة تطبيق الميثاق الوطني للبيئة والتنمية المستدامة وقانونه الإطار 99:12 وظهير 6 مارس 2014، الذي ما زال حبرًا على ورق.

نؤمن بأهمية إعداد برامج مندمجة لحماية وتدبير المجال البيئي، وتقييم الأخطار الاقتصادية الناتجة عن التغيرات المناخية. ونعمل على تعميم الحدائق والأحزمة الخضراء في المدن والأحياء لتحقيق خمسة أمتار مربعة من المساحات الخضراء لكل مواطن، وتنفيذ برامج استعجالية لتدبير النفايات الصلبة المنزلية وإعادة استعمالها في الفلاحة بشكل مراقب.

يشمل التوجه البيئي لحزب الحركة الشعبية أيضًا الشروع في مخطط عاجل لحماية الواحات والحد من التصحر، وإطلاق برنامج لغرس خمسة ملايين نخلة، مع الترافع لدى المؤسسات والجماعات والجهات لمضاعفة استنباث الأشجار وتوسيع الفضاءات الخضراء في تصاميم التهيئة. ونؤكد على منع استقطاب الصناعات الملوثة وما تخلفه من دمار للمحيط البيئي، والقضاء على الممارسات غير البيئية للشركات الوطنية والدولية والعمومية، وتنفيذ المخططات الواقية من النفايات الطبية ومعالجتها وفق المعايير والأساليب المطلوبة.

نلتزم بإلزامية إدماج مبدأ الكلفة والأثر البيئي ضمن دراسات المشاريع، وتخطيط برامج للتدبير الاستراتيجي للماء لحماية مصادره وجودته، ووضع منهجية لتعميم تصفية المياه العادمة في محطات متكاملة وإعادة استعمالها في الأنشطة الفلاحية. كما نعمل على منع جرف الرمال الشاطئية والنهرية لما يسببه من تدمير للبيئة، ورفع نسبة الطاقة المتجددة لتصل إلى 20% من الإنتاج الوطني.

ندعم إعفاء الأرباح المستثمرة في حماية البيئة وتنظيفها من الضرائب، ووضع مخطط لحماية التنوع البيئي والحيواني عبر تعميم المحميات الطبيعية في كل الجهات. كما نلتزم بخلق مؤسسات متخصصة في البحث العلمي والتكوين في مجال البيئة، وإعداد أطر مؤهلة لذلك، إلى جانب إنشاء أطلس وميثاق وطني لحماية المناظر الطبيعية المغربية باعتبارها مورداً أساسياً للسياحة.

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *